الأحد، 3 مايو 2015

معنى الطريقة الرحمانية الخلوتية
الطريقة:
وتعني  المنهاج والدليل والطريق هو السبيل وعند المتصوفة  هي السلوك في معارج المراتب الثلاثة )الاسلام ,الايمان ,الاحسان( وتعني عندهم كذلك ترقي المسلم من وراثة أقوال الرسول  الأكرم الى ورثة أحواله و منازلاته ومعاملاته مع الحق تعالى ومع الخلق  وما ينتج عنه من أذواق ومواجيد ومعارف وعلم بالله عزوجل كل ذلك لتحقيق قوله تعالى )فمن شاء أتخذ الى ربه سبيلا (الانسان 29
الرحمانية:
مؤسّس الطريقة الرحمانيّة الشيخ سيّدي محمّد بن عبد الرحمن الأزهريّ (1133-1208 هـ = 1715-1793 م)
هو محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن يوسف بن أبي القاسم بن عليّ بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمـد بن الحسن بن طلحة بن جعفر بن محمد العسكري بن عيسى بن حمزة بن إدريس .... ابن السيّدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولـد بقرية بوعلاوة بعرش آيت إسماعيل، ناحية قشتولة، وتقع على بعد 15 كلم، شرق ذراع الميزان، في منطقة جرجرة من الجزائر، وإلى هذه الأرض يُنسب، كما لُقّب بالأزهريّ، نسبة إلى الأزهر الشريف الذي جاوره مدة طويلة. الراجح أنه ولد سنة 1133هـ= 1715م، ونشأ ببلاد زواوة التي اشتهرت في تلك الفترة بالعلم والفقه. تتلمذ في بداية أمره على يد الشيخ الحسين بن آعراب الذي تخرّج من الأزهر الشريف وعاد منه بعلوم جمّة وثقافة واسعة. ذهب ابن عبد الرحمن إلى الحجّ في التاسعة عشرة من عمره، أي حوالي سنة 1152هـ، وفي طريق عودته أعجب بالأوضاع العلميّة بمصر فاستقر فيها مجاورا للأزهر الشريف، وفيه تلقّى العلوم على أيدي علماء أجلاّء منهم: الشيخ أحمـد بن محمد بن أبي حامد العدويّ المالكيّ الأزهريّ الشهير بـ "الدردير" (تـ 1201هـ)، والشيخ عليّ بن أحمـد الصعيديّ العدويّ (تـ 1189هـ)، والشيخ علي العمروسيّ (تـ 1173هـ)، والشيخ محمّد بن عبد الله بن أيّوب المعروف بـ"المنوّر التلمسانيّ"(تـ 1173هـ). وبعد تحصيل العلوم الإسلاميّة من هؤلاء الأعلام، اتّجه إلى شيخ مربٍّ يسلك على يده، ووجد ضالّته في الشيخ محمّد بن سالم الحفناويّ الخلوتيّ، وعنه أخذ الطريقة الخلوتيّة، وكلّفه بنشرها، والقيام بالدعوة في السودان والهند، يقول الشيخ محمّد بن عبد الرحمن في إحدى رسائله: "ثمّ بعثني (أي شيخه) إلى بلاد السودان وبلاد الهنود لأقرئهم جميع الفنون وإعطاء الورد، فشرعت في تربية الإخوان". وأقام ست سنوات في دار فور يقرئ السلطان ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، حتى صار له أتباع كثيرون . أمره شيخه بالعودة إلى القاهرة وألبسه الخرقة، وكلّفه بالتوجّه إلى الجزائر لنشر الطريقة هناك، وكان ذلك سنة 1177هـ. استقرّ الشيخ بن عبد الرحمن فترة ببلاد القبائل كواعظ ومرشد، ثم انتقل إلى قرية الحامّة قرب مدينة الجزائر، واستقرّ هناك وتصدّى للتعليم، ولنشر الطريقة الخلوتيّة، والتفّ حوله عدد كبير من الطلاّب، فعلا صيته وذاعت شهرته، وأهدى له أفراد عائلة بني عيسى قطعة أرض بنى عليها زاويته الّتي اتّخذها مركزا لنشر الطريقة وملتقى للإخوان والمريدين. ولم تمض فترة طويلة على استقراره بالحامّة حتّى بدأت المشاكل والمتاعب تترى من طرف علماء الظاهر الذين كانـوا يرون في التفاف الناس حول الشيخ بن عبد الرحمن مساسا بكرامتهم وحطا من قيمتهم، فبدءوا بشن الحملات عليه وإثارة الـداي محمّد عثمان عليه، ممّا جعله ينصب له مجلسا للحكم في أمره، فعقد لذلك مناظرة للنظر في الاتّهامات الموجّهة إليه، برئاسة المفتي علي بن الأمين مفتي المالكيّة بالعاصمة، لكنّ موقف الشيخ كان الأصوب، وظهرت حججه على آرائهم الباطلة، وبرّئ من تهمة الزندقة الّتي وجّهت إليه، وتبيّن للداي كذبهم ومؤامرتهم وسوء نيّتهم، فأكرم نزله، واستضافه أياّما بقصره، وأخذ عنه ورد طريقته وأصبح من أتباعه ومريديه. وبالرغم من موقف الداي المؤيّد للشيخ، فإنّه فضّل مغادرة الجزائر العاصمة، والعودة إلى مسقط رأسه آيت إسماعيل بجرجرة، حيث أسّس هناك زاوية جديدة وتفرّغ للتعليم ونشر الطريقة. نجد في دائرة المعارف الإسلاميّة أنّ الشيخ استقرّ أوّلا بقريته آيت إسماعيل، وبسبب حسد علماء قريته، انتقل إلى الحامّة الّتي أثار نشاطه فيها معارضة علماء الدّين، فاستدعوه للمحاكمة. لا تذكر المصادر شيئا عن حياته الاجتماعية إلا ما عرفنا من أنه تزوج امرأة حبشية بالقاهرة، وأن له أخا لحق به في القاهرة، وأمره الشيخ الحفناوي بالعودة معه إلى الجزائر، وأنه لم يترك عقبا من صلبه، وأبناؤه هم شيوخ طريقته وخلفاؤه من بعده.
مـن أشهـر تلامـذته:
سيدي علي بن عيسى، سيدي عبد الرحمن باش تارزي، سيدي محمد بن عزوز البرجي، سيدي محمد العمالي والد حميدة العمالي...
من مـؤلفـاتــه:
1 ـ رسالة فتح الباب: ألفها في آداب الخلوة، وشروطها ودخولها ونتائجها. 2 ـ رسالة طي الأنفاس: يتحدث فيها عن آداب الطريقة الخلوتية بشكل عام، وآداب الخلوة، وطي النفوس السبعة وهو المبدأ الذي تقول به الطريقة الخلوتية من الأسماء السبعة والنفوس السبعة التي يجب قطعها بالأسماء السبعة المعروفة.
 3 ـ دفتر الدفاتر: وهو أيضا عبارة عن مجموعة رسائل في الطريقة، والذكر والخلوة، وهي امتداد للرسائل الخلوتية المكتوبة في هذا الشأن.
 4 ـ شرح على الريفاوي: شرح لقصيدة (قوته قولي) لصاحبها عبد الله الريفاوي، ويجمع هذا الشرح بين أصول الطريقة وأركانها، وآداب المريد، انتهى من تأليفه سنة 1172هـ.
5 ـ شرح لامية الزقاق: في الأقضية، قال عنه أنه ألفه بإذن شيخه الحفناوي.
 6 ـ زلزلة النفوس: وكان لا يفارقه لعزته عليه.
توفي الشيخ بن عبد الرحمن  ( سنة 1208هـ= 1793م(. وكان قد أوصى بالخلافة بعده إلى تلميذه الشيخ علي بن عيسى المغربي، وترك له جميع كتبه وأوقافه وأشهد على ذلك أهل آيت إسماعيل، وظل الشيخ علي بن عيسى يدير شؤون الزاوية إلى وفاته 1251هـ= 1836م. تولى بعده سي بلقاسم بن محمد الحفيد من المعاتقة- وفي عهده بدأ ظهور النزعة الاستقلالية لدى بعض الزوايا الرحمانية والانفصال عن الزاوية الأم بآيت إسماعيل، ولم يدم عهده إلا سنة.تولى بعده سي الحاج البشير وهو أيضا من المغرب (1836- 1841). تولى بعده محمد بن بلقاسم نايت عنان لمدة سنة واحدة أيضا (43-1844) ولم يكن يتمتع بسمعة طيبة ولا قدرة على القيادة وفي عهده تم الانفصال بين الزاوية الأم وزوايا الجنوب الرحمانية .تولى بعده الحاج عمار سنة 1844, وأدى دورا هاما في مقاومة زواوة 1857، وقد هدمت الزاوية في عهده على يد الجنرال "ديفو" واضطر الحاج عمار إلى الهجرة إلى الحجاز. وكانت الرحمانية في هذه الفترة هي زعيمة الطرق في زواوة..
ملاحظة:
يعرف الشيخ بلقب بو قبرين بعد وفاته وذلك للفتنة التي عقبت وفاته فأراد مردوه وتلامذته قبره بزاوية بالعاصمة أما أهله ومردوه بزواو فأرادوا دفنه بمسقط رأسه فكل كان له مراده, فقبره في المكانين بل وحتى جسده الشريف كما صح عن بعض المشايخ الذين يؤكدون هذه الرواية في كرامة من كراماته رضي الله عنه ورحمه
الخلوتية:
وأما أصل (الطريقة الخلوتية) وسندها ومصدرها فقد جاء فى مجمع الزوائد ما رواه الإمام أحمد والطبرانى وغيرهما، أن عليًا كرم الله وجهه سأل النبى صلى الله عليه وسلم فقال: دلّنى على أقرب الطرق إلى الله وأسهلها على عباده وأفضلها عند الله تعالى؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم: (أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلى لا إله إلا الله ولو أن السموات السبع والأراضين السبع فى كفة ولا إله إلا الله في كفة لرجحت لا إله إلا الله) ثم قال النبى صلى الله عليه وسلم (يا علي لاتقوم الساعة وعلى وجه الأرض من يقول الله) فقال الإمام علي كرم الله وجهه: كيف أذكر يا رسول الله؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم (غمّض عينيك واسمع عنى ثلاث مرات ثم قل أنت ثلاث مرات وأنا أسمع، ثم قال النبى صلى الله عليه وسلم: لا إله إلا الله ثلاث مرات مغمضًا عينيه رافعًا صوته وعليٌّ يسمع، ثم قال علي: لا إله إلا الله كذلك والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يسمع).
ثم أنه صلى الله عليه وسلم علَّم الأمة المحمدية الإستغفار مائة مرةٍ فى اليوم والليلة بيانًا لقوله تعالى ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ ولازال فينا صلى الله عليه وسلم، وفى قوله الشريف الذى يرويه البخارى وغيره (يا معشر الناس توبوا إلى الله فإني أتوب إليه فى اليوم والليلة مائة مرة) فكان الإستغفار ضروريا ليكون كالطهارة للدخول على الذكر ثم الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون أدعى للقبول لما ورد فى ذلك من قوله الشريف (ثم صلّوا عليَّ) ومن قوله (من صلى عليّ عشرًا).. ومن قوله (قولوا اللهم صلِ على محمد) الحديث الذى كان هو بيانا لقوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾ ثم الجد والإجتهاد فى القيام بالأعمال الشرعية وخاصة الصلوات فى أوقاتها، والبعد عن محارم الله عز وجل بالقدر الممكن للبشر ومصاحبة الصالحين والعلماء العاملين وحب الخير وتجنب أهل الفساد... وهكذا من الوصايا التى يرويها الشيخ العارف لمريديه وأن يرشده إلى تلاوة القرآن وسماع العلم وأن يجد ويجتهد فى الدنيا لنيل الخير فى الآخرة وأن يتخلّق بالأخلاق الفاضلة وأن يتجنّب الرذيلة.. كل ذلك عند تلقين العهد.
  الخلوتية ، والتي كان يُطلق عليها في الأصل اسم الدينورية نسبة إلى ممشاد الدينوري، ومن ثم سُميت باسم السهروردية نسبة إلى مشايخ الطريقة السهروردية، ومن ثم سُميت بالخلوتية لسببين:
- اشتهارهم بتربية المريدين على طريق الخلوة.
- نسبة إلى مشايخها من آل الخلوتي وأشهرهم عمر الخلوتي، محمد الخلوتي، وأُخَي الخلوتي.













ليست هناك تعليقات: